يوسف بن تغري بردي الأتابكي
228
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بالأمير طقطاي إلى السلطان يبشره بما وقع ولما قدم الأمير طاز إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والرحمة قبض بها على الشريف طفيل وأما الديار المصرية فإنه في يوم الجمعة خامس المحرم من سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة قدم الأمير أرغون الكاملي نائب حلب إلى الديار المصرية بغير إذن فخلع عليه وأنزل بالقلعة وسبب حضوره أنه أشيع عنه بحلب القبض عليه ثم أشيع في مصر أنه خامر فكره تمكن موسى حاجب حلب منه لما كان بينهما من العداوة ورأى وقوع المكروه به في غير حلب أخف عليه فلما قدم مصر فرح السلطان به لما كان عنده من إشاعة عصيانه ثم قدم الخبر على السلطان بأن طيلان تسلم بيبغا أرس من الأمير طاز وتوجه به إلى الكرك من بدر فسر السلطان أيضا بذلك ثم في يوم السبت عشرين المحرم قدم الأمير طاز بمن معه من الحجاز وصحبته الملك المجاهد والشريف طفيل أمير المدينة فخرج الأمير مغلطاي إلى لقائه إلى البركة ومعه الأمراء ومد له سماطا جليلا وقبض على من كان معه من الأمراء من أصحاب بيبغا أرس وقيدهم وهم الأمير فاضل أخو بيبغا أرس وناصر الدين محمد بن بكتمر الحاجب وأما الأمير أزدمر الكاشف فإنه أخرج السلطان إقطاعه ولزم داره ثم في يوم الاثنين ثاني عشرينه طلع الأمير طاز بالملك المجاهد إلى نحو القلعة حتى وصل إلى باب القلة قيده ومشى الملك المجاهد بقيده حتى وقف عند العمود بالدركاه تجاه الإيوان والأمراء جلوس وقوفا طويلا إلى أن خرج أمير جاندار